الأحد، 7 نوفمبر 2010


معنى الحياة






لاتحلو الحياة بلا هدف نصبو إليه...
قد نسير على الطريق ونسافر عبر أزمنة عديدة دون أن نعرف الوجهة الصحيحة والهدف الصحيح..
نتخبط ..نقف ..نبتسم وربما نبكي ألف دمعة..
ثم نكتب في مذكراتنا حياتنا
نخلدها بين دفتي كتاب...
بينما نحن أموات في الحقيقة ولم نعرف عن حقيقة الحياة شيئا..

نعم قد نظن كثيرا أننا عمرنا 10 سنوات ...15 سنة...20 سنة ..
ونتعجب كيف مضت..
وإذا راجعنا ملفات الزمن لم نجد بصمة ولم تظهر 
لدينا آثار للحياة على خارطة العقل والقلب..

وهذا هو حال المؤمن بين الحقيقة والسراب
بين حقيقة الإيمان وسراب الأمنيات ..

فهو قبل أن يتغلغل الإيمان في قلبه إنسان ميت ..
لاتعني له الحياة ميدانا مثمرا ..يرتبط بحياة خالدة آتية لامحالة..
بل هو يعيش اللحظة واللحظة فقط..
وهو أيضا لاينظر عبر الأزمات ليرى عالما جميلا بانتظاره..
ولاينظر عبر النعم ..ليرى أنها ربما كانت فتنة تهلكه..

كذلك طالب العلم..
قبل الطلب وبعد الطلب..
فإذا أقبل على كتابه ودواته وأوراقه كان حيا ..حياة حقيقة 
حياة تصله بالله... تجعله أعرف بالله..تجعله يحب الله ..
حياة طيبة بفطرة سوية..لاتستطيع المبادئ الهدامة والقيم الكاذبة أن تفسدها..

طالب العلم يستطيع أن يكتب مذكراته بدم قلبه ودمعة عينه 
وابتسامة فؤاده..لأنه إنسان سعيد..قد عرف معنى الوجود..
وحقيقة الجمال ..والسعادة الخالدة..

طالب العلم يحب نفسه فيزجرها إن أخطأت أو طغت..
لايعطيها مرادها لاينساق وراء أهواءها..
لايجعلها تهتز طربا لنجاح فتفخر وتتتكبر
ولافرقا من فشل فتخضع وتستسلم..!!

طالب العلم حق له أن يكتب حياته على أوراق العمر البيضاء الساحرة..ليحتفظ بها حتى بعد الممات..
بينما تفنى كل الأوراق التي كتبها أهلها للدنيا والخراب..

الحياة بلا علم يطلب ظلام دامس يغرق فيه التافهون 
والغوغاء والغافلون ..والمتعبون..
والحياة بطلب العلم جنة وارفة الظلال..
شمسها مشرقة على الدوام..
لايزورها الظلام ولايسكنها الخوف ولايعشعش فيها الحزن..

اللهم اجعلني طالبة علم محبة لك مخلصة لك 
واجعلني من أهل هذه الجنة أنا وكل من يقرأني 
عبر هذه السطور..








هناك تعليقان (2):

  1. أبدعت وكفيت ووفيت...سطور من نور تبث الحماس في الصدور...باارك الله فيك وجعلك ذخرا للإسلام والمسلمين...وثقي بأنك ما دمت على هذا النهج...فستخلفين وراءك أجيالا تنقل عنك لآلاف السنين...وحسنات تتزايد وتتكاثر...(( متابعة بشوق))...دمت بود

    ردحذف
  2. أهلا بيلساني ..
    وبما أن الحماس قد دب في روحك فأريني همتك
    في العلم والعمل كما اعتدت منك..
    أثق أنك ستكونين أول القطاف الذي سأسعد به ..

    وأما الأجيال فأنتظر أن تقوديها أنت ومن هم على نهجك
    ولاتستهيني بقلم مثل قلمك وروح تحب الله ورسوله..

    دمت قريبة..

    ردحذف