الأحد، 23 يناير 2011



بيعة..رابحة..!




قلوبٌ يملأها الحنان
تسعى أن تستأثر بنا لتملكنا..


تأسرنا ببريقها الأخاذ وجمال روحها...
تمسح على أحزاننا بلطف..
تمكث عندنا أوقاتًا طويلة..
تؤانس وحدة الروح!

لكن!
وإن صفى الود..
فاعذريني ياقلوب فلا أملك بيع قلبي!
لقد وهبته ربي ..
واستأثر به دونًا عن الخلق!

ماكنت لأعرضه في أسواق البشر..
حتى لو غلفتموه ووضعتموه ببن أهداب عيونكم..
حتى ولو سقيتموه ماءًا زلالًا..

ماكنت لأرتكب الحماقة القديمة!
أهبه لكم ثم إذا تغيرتم
أو جفيتم ...أو هجرتم..
أضاع الطريق ..
وهام على وجهه كالشريد!

ماعدت أطيق إعادة اللعبة مجددًا!
ولم يعد في جسد العمر متسعٌ لمزيدٍ من جراح..
لقد اكتفيت..!

وآتى الابتلاء أُكله..
فهنيئًا لي بمعرفة خالقي 
كم أحبه..
وهنيئًا لي بمعرفة البشر
وليغفر الله لكم..

ولتسامحني قلوبكم..

الأربعاء، 19 يناير 2011



ويبتسم المطر..






بينما كنت في سريري أتقلب من شدة الألم..
ونوبات المرض تتعارك مع جسدي نوبة بعد نوبة..
إذ سمعت خطواته تطرق الكون في الخارج..
وإذ السماء تنفض جسدها الأزرق عنها..
ليفر هو من ذلك الجسد ..وابلًا مشتاقا إلى الأرض..

فتحت الأرض يديها لتحتضن المطر ..
وفتحت البيوت نوافذها لتدخلها رائحة المطر المختلط بطين الأرض..
وبقيت أنا في فراشي أتوق لزيارة وفية 
أنتظر أن يخطو بخطواته داخل غرفتي الباردة..
أنتظر أن يطوقني فيغسل همي ويغسل ذنبي..
ويحدثني عن الفرح..

انتظر أن يصف لي شكل العافية..
مالونها؟ ماشكلها ؟ ماطعمها...!

ويأن جسدي أنين المتعبين الصابرين ..
وتأن الأرض فرحًا بقدوم المطر !

يقرع المطر بطن الأرض قرعا..
فتنصت البذور الكامنة لصوت النداء..
وينصت قلبي لصوت الفرج!
وأمد يدي للنافذة كما يفعل أولئك الذين ينعمون بالعافية..!
أفتحها بحذر ..
يدي على قلبي خشية أن يفر منه الأمان..!
يدي على قلبي خشية أن يرحل المطر وينسى وعده بالزيارة..!


ياربي يامن تسمع حنين المشتاق لراحة البال
ياربي يامن تسمع السر وأخفى..
أنت أعلم بحال أَمَةٍ لم تعرف من اليقين إلا يقينها بك
ولم توحد في الكون خالقًا إلاكْ..
أغدق على قلبي الكسير عطاءًا يجبر فقده..
أسكنه جنات رضاك كي يرى الحياة بعين السعداء..
أرسل له رفقة تشد يده على الطريق..
فكم تخلى الصحب وكم هجروا وكم مَلَّوا..
مَلَّوا حنين المشتاق لراحة البال..!


يقترب المطر من النافذة وأبتعد أنا فزعة
أخشى أن يلامس وجهي فتجري في أوردته الحياة..
فتنتعش الخلايا..والدهاليز البعيدة..
ثم ماذا..؟


ثم أستيقظ لأجد أنه حلم جميل..
جاء يزور غرفتي الباردة..
ثم رحل..!


يدخل المطر معانقًا قلبي المرتجف..


قد حان يارفيقة وقت الفرح فاهنئي بالًا..
السعد قادمٌ يارفيقة..
السعد قادم..


ويبتسم المطر..!

الثلاثاء، 18 يناير 2011

كن صاحب قلب كبير...

 


أشواق الفجر..!



تتغير لغتنا كثيرا عندما نخاطب من نحب بلغة العامة..
فتبدو الكلمات فارغة والحروف غريبة عن القلوب..
ويطفو الحذر على سطح الوجوه ..

تقترب من رفيق كان جزءاً منك فتجده ينفصل عنك..
وتتأمل في الأسباب وتنظر في قلبه لتعرف سره الكامن في أعماقه..!
فتضيع بك السبل..
وتمد يدك خارج الدائرة الصغيرة التي حصرت نفسك فيها..
تبحث عمن ينقذك من الغرق..
الغرق ألمًا والغرق عجبًا!

وقد تجد من يمد يده إليك ساخرا
أو مشفقا.!

أو ربما محباً!
ولكنك لاتراه لأنك معصوب العين 
مغلق القلب..

أو ربما لأنك مازلت تحتفظ بقلبك لمن التقيته أول مرة
ولمن سلمته مفاتيح روحك لأول مرة..
ثم تلتفت فإذا الرفيق رحل ورمى بقلبك في صندوق المهملات..!
أو ربما نسيه على قارعة الطريق!
أو ربما نام عنه وتركه وحيدًا في غابة موحشة
فافترسته وحوش البشر ولم يتبقى منه إلا بقايا..
فقط بقايا..!

وأقسى من هذا وذاك..
أن تبقى أنت أنت..
نقي القلب صادق المحبة قريب الود..
لاتحسب السنين وإن مرت عديدة..
مادام هناك فرصة لنبدأ الصفحة الجديدة..
ومادامت الأرواح تتنفس الخير وتسعى له وتتمناه..

وأن يبقى هو هو ..
بعيدًا غامضًا وحيدًا في زاوية..
الحذر يرافقه والخوف يلازمه....
رغم يقينك أن في داخله بذرة الخير والود..
وأنه يجاهد كي يبقيها تحت التراب مغيبة عن الوجود..

وتتأمل وتنتظر أن يفتح النوافذ يومًا
لينظر إلى الفجر عندما ينهمر في لحظات بزوغه الأولى..
فيسعد به ويسعد الفجر بسعادته....
وتخفي يديك التي تعودتا العطاء خلف ظهرك ..
تنتظر منه أن يشير عليك لتساعده في فتح النوافذ..
فربما هو لايتقن فتحها أو ربما قلبه الكسير لايرى النوافذ
أو ربما إن فتحها يخشى ألا يغشاه الفجر..
يخشى أن يبقى في زاوية..
وحيدا خائفا ..
الحذر يلازمه والخوف يرافقه..

يافجر المحبة انهمر حيث حلت قلوب المحبين في الله
آنس وحدتهم وأيد خطواتهم للخير..
فكم يشتاقون بردك وسلامك وضياءك...

كم يشتاقون..!


الأحد، 9 يناير 2011

عندما نرسم الحب بدموع الشوق
وحديث خاص في الجنة!






لم يكن في هذا المجلس عزاء يستدعي أن تهطل الدموع تترى..
لم يكن ثمة حزن ..
ربما كان هناك شيء مفقود يبكي عليه شيخنا..
ربما تاقت نفسه
واشتاقت روحه

لتلك اللحظات النقية التي يجازي الله فيها المتقين!
تلك اللحظات التي نمسح فيها كل آهات السنين من ذاكرتنا
تلك اللحظات التي نرى فيها حقيقة الدنيا
وحقيقة  الآخرة..

ياترى؟
هل تشتاق أرواحكم ليوم المزيد
كما اشتاقت روح الشيخ 
فأجهشت بالبكاء..

آه لطول الطريق
آه لو كنا نعلم ماذا أعد الله للمتقين 
ماذا اعد الله للصابرين
والمحسنين
والمجاهدين
ماذا أعد الله للثابتين والثابتات على طريق الحق..
لهانت علينا الدنيا ولتسابقنا للجائزة الكبرى..

وأي فوز وأي جائزة
وأي فرحة
أحلى وأروع من مشاهدة وجه الله الكريم
وأي حديث أحلى 
من مخاطبته لعباده المؤمنين
في دار الخلود في جنة المأوى !

اللهم ارض عنا وبيض وجوهنا
اللهم ثبتنا على الطريق حتى نلقاك
ولاتحرمنا لذة النظر لوجهك الكريم
ياكريم..
ياقديم الإحسان

يالله..

الثلاثاء، 4 يناير 2011

هل اشتاقت روحك للأنس..!




عندما نفقد البوصلة ونحن في طريق الحياة..
ونضيع وسط دوامات مخيفة..
تمتد إلينا أيديهم التي غمست في الخير..
فتحيطنا بعناية وتجذبنا من براثن الضياع والبدعة والهوى...

هم منابر نور ومصابيح هدى
تربعت على عرش القلوب المؤمنة..

هم هدية الله في أرضه..
ينيرون الدروب للسالكين ويحملون هم المتعبين..
ويأخذون بأيدي التائبين إلى بوابة الملك  ليغفر لهم..
وهم من يعبدون لنا الطريق لنعرف الله أكثر ونحبه أكثر..

قبسات من نورهم وضياء يتسلل لقلوبنا من قلوبهم..
وقفات..عبرات..نظرات..
وبضع كلمات...

هنا بستان فسيح.
و لحظة يقظة وتأمل فكرة..
تفرج عنا الكثير من الهموم..وتجلي الغموم..
وتذكر بالآخرة وتزهد في الدنيا..


في 


قبسات من نورهم..